يسعى إلى طرح تحليل لطبيعة الحركة الشعرية بين الظاهرة الإبداعية والمنظور النقدى , لاسيما حين يتعلق الدرس بشاعر كبير فى قامة أبى الطيب المتنبى الذى شغل الناس وملأ الدنيا فى القرن الرابع وما بعده , بما دار حوله من جدال وخصومة ووساطة وضجيج ومعترك طالما حرك المجتمع الادبى فى اتجاهات متصارعة .
كما يهدف إلى طرح قضية المشترك الثقافى والإبداعى من خلال قدرة المبدع على امتلاك آليات النظرية النقدية , إلى جانب طبيعة الملكة وخصوصية الموهبة الفردية , وهو ما يدعو – بدوره – إلى إعادة النظر فى مراجعة معادلة الموروث والمستحدث دون انحياز لاحدهما على حساب الأخر تفاديا لمحنة الأحادية وجزئية النظرة الناقدة .
ولعله يحكى فصلا جديدا فى الاقتراب من عالم المتنبى على المستويات الفكرية والإنسانية والنفسية والمعرفية والإبداعية والنقدية بما يجعله أكثر انفتاحا على شخصية المبدع من خلال الغوص وراء تجاربه واستكشاف نظريته النقدية على السواء .