حول الاخطاء المتخيلة فى الصورة المصرية لستانفور بينه الصورة الخامسة

          بداية من الضرورى إيضاح أنه مما يتعارض مع أخلاقيات العلم والمواثيق المنشورة حولها أن ينشر احدا نقدا لعمل علمى مخفيا شخصيته تحت قناع ما " استشارى نفسى"وفى مثل هذه الحالات إما أن يكون الكاتب خائفا من الكشف عن دوافعة الحقيقة إذا أعلن اسمه مما يلحق به الخزى والعار ، أو أنه يخشى من خطر فقدانه لمصداقيته وجدارته العلمية فى مجتمعة لعدم ثقته فى صحة نقده وتحامله وأن كل ما أثاره كان باطلا من أساسه. وعلى الرغم من هذا السلوك غير الأخلاقى فسأقوم بتوضيح كل الأمور التى جأت فى هذا النقد ، لا ردا على كاتب متوارى يخشى الكشف عن شخصيته بل وفاءا بحق مستخدمى ستانفورد بينه الخامس الذى قمنا بتقنينه وهم على ثقة باننا التزمنا أدق المعايير العلمية فى هذا العمل ورغبة منا فى أن تنجلى من الموقف تأثيرات هذا العمل غير المسئول .

وقد كنت أود أن يتسم كاتب النقد بالقدر من الشجاعة الذى يجعله يواجه موقفا يقدم فيه إدعاءاته كاشفا عن شخصيته وقد طلبنا منه ذلك وامتنع وأن يسلك كأكاديمى حقيقى يعمل على قضايا علمية ومهنية ولكنه للأسف فضل أن يظل قابعا فى ظلام التخفى .

سأتبع فى ردودى القواعد الموضوعية العلمية الصارمة فى كل الإيضاحات التى ساقدمها حول عمل استوفى كافة المعايير التقليدية فى هذا المجال ، ولتأكيد جدارة ومنهجية العمل الذى قمنا به ساقدم فى نهاية تعليقاتى مقارنة مختصرة بين التقنين الحقيقى الذى قمنا به لستانفورد بينيه الخامس فى مجتمعنا وبين عمل اخر (لايزيد عن كونه ترجمة) أصدرة فى مصر وطرحه للتداول الدكتور عبد الموجود عبد السميع بوصفه تقنينا للاختبار نفسه دون أن يستوفى حتى الحد الأدنى أو يراعى أى من الاعتبارات المنهجية والأصول العلمية منتهكا بذلك كل المعايير الأخلاقية الملزمة فى هذا الشأن وذلك بهدف ان يتبين القارىء حقيقة الأمور فى هذا الأمر .

يقول المثل "إذا كان بيتك من زجاج لاتضرب الناس بالطوب " وأود من القارىء العزيز أن لا ينسى هذا المثل وهو يقرأ هذه السطور وما بينها ، مستخدما ذكاؤه فى التقاط الاشارات التى سأكتفى بها دون التصريح محافظا على لغة الحوار المحترمة ومتمسكا بها دون أن أنتقل لمرحلة اخرى أنزلقت اليها أقدام من فتح هذا الباب ومن أصبح يهدد بصورة لا تخلو عباراتها من الالفاظ التى تستخدم فى التهديد    والابتزاز ، فى الوقت الذى أصر فيه على التخفى خلف اسم مستعار " استشارى نفسى  " ودون أن ينجح فى الحقيقة فى اخفاء شخصيته وأغراضه ومصالحه الحقيقية، وهو ما يعطى القارىء الفرصة لتخمين شخصيته وتبين دوافعه. لندخل فى الموضوع بصورة مباشرة .

تعرض الرسالة المنشورة على النت على أوسع نطاق والتى نقوم بالرد عليها عددا من المأخذأو الاخطاءالمتخيلة فى الصورة الخامسة من ستانفورد بينيه الخامس الذى قمنا بتقنينه ، وتتعلق هذه المأخذ والاخطاء بأمور نتناولها بالترتيب :

أولها واهمها أننا لم نستخدم فى أى مرحلة من مراحل تقنين المقياس نظرية الإستجابة للمفردةItem response theory(IRT)وهذا صحيح ، نحن بالفعل لم نستخدم هذه النظرية عند تقنين المقياس ولكن لماذا؟لأن سيادته لا يعلم على مايبدو أن نظرية الإستجابة للمفردة تستخدم فقط عند تصميم مقياس جديد وليس عند تقنينه بعد ذلك فى مجتمع آخر(DelPrado,Church,2010;Mohatt,Fok et al.,2011;Reise,Venturaet al,2011)طالما احتفظ المقياس بخصائصه الأساسية(Cole,Martin et al2011;Walters,Hagman,andCohn,2011)وكما يردد سيادته ما قرأه فى الكتب فإن هذه النظرية تهدف إلى" معالجة عملية التدرج، وفى معادلة البنود أو المعادلة والمساواة للمفردات وباستخدامها تختفى كل المشكلات التى كانت فى الصورة السابقة ( يقصد الصورة الرابعة من ستانفورد بينيه)سواء من حيث التمييز أو الترتيب بين المجتمعات الفرعية فى المجتمع الأكبر"( الخط أسفل الجملة إضافة من جانبنا) وهو هنا كما يرى القارىء تمييز فى المجتمع الأمريكى الأصلى الذى صمم فية الأختبار وهو مجتمع ممتد على مساحة قارة كاملة من المحيط الأطلنطى حتى المحيط الهادى ويتضمن اعراقا واجناسا بقدر ما يوجد فى الكرة الارضية منها أصحاب الأصول الأفريقية مقابل أصحاب الأصول الاوربية والأصول اللاتينية، والذكور مقابل الأناث والمثليين ، والريفيين مقابل الحضريين والمتحدثين بالانجليزية منذ الميلاد ومن كانت الأنجليزية لغتهم الثانية ، ومن يتحدثون فى بيوتهم بلغات عديدة  والمهاجرون الجدد والمولودون فى البلاد، وابناء الوافدين من اجيال مختلفة ، ومن يعيشون فى مناطق الغرب الدافئة مثل كاليفورنيا وما حولها واولئك الذين بعيشون فى الشمال والمناطق الثلجية التى تظهر فيها الشمس احيانا فى بعض الفصول ويدوم فيها النهار إلى ما بعد منتصف الليل فى احيان اخرى مثل الاسكا (Kankaras,Moors,2011) وهنا علينا أن نطرح سؤالين نتعلم منهما كيف نحسن تطبيق الأساليب الإحصائية والمفاهيم المنهجية بوعى لا بصورة عمياء وبدون فهم ، السؤال الاول : هل تتطابق خصائص المجتمع المصرى شديد التجانس مع المجتمع الامريكى من حيث هذا القدر من التنوع والاختلاف مما يتطلب إعادة تطبيق نظرية الإستجابة للمفردة عند تقنين الاختبار ؟ سأترك لك الوقت لدراسة هذا السؤال والإجابة علية بنفسك . السؤال الثانى :هل أدخلت على بنية الاختبار ومضمونه تعديلات تؤثر بشكل أو بأخر فى قدرته على التقييم المتكافىء وغير المتحيز لكل الافراد فى المجتمع المصرى وفق ما حدث فى المجتمع الامريكى ؟. سأتولى أنا الإجابة على هذا السؤال حفاظا على وقتك الثمين . عند نقل الاختبار إلى المجتمع المصرى لا نجد أولا شيئا من هذا التنوع العرقى الواسع، ونجد أن الصورة الأصلية للاختبار راعت فى تصميمها معالجة كل أوجه التمييز بين الريفيين والحضريين وبين الذكور والأناث فلا نجد مثلا بندا يتحيز للريفيين ويتحدث مثلا عن المواسم الزراعية أو المحاصيل ولا نجد فى المقابل بندا يتحدث عن شىء من خصائص الحياة الحضرية فى المدن مما يغيب عن ادراك الريفيين ولا نجد من ناحية اخرى بندا يتحدث عن الذكور وعالمهم كالاسلحة على سبيل المثال ولا بندا مما تقتصر الاهتمامات فيه على الإناث . ولأن عملية التقنين فى المجتمع المصرى لم تغير شيئا من هذا كما لم تغير من ترتيب البنود الذى يعتمد على الارتقاء المعرفى فى ارتباطه بكل من العمر والتعليم ، كما لم تتعامل مع بنود الاختبار بوصفها وعاءا مبعثرا من البنود نختار منه ما نشاء ونحذف منه ما نشاء ونرتب ما نختاره كيفما نشاء ونضيف ما نشاء لتصميم اختبار جديد مما يستلزم تطبيق فنيات الإستجابة للمفردة ، أو إعادة استخدامها كما تطلب ، يصبح استخدامها فى هذه الحالة عبث لا معنى له وفهم خاطىء لأصول المنهج وأسس القياس النفسى وفنيات تقنين المقاييس . هذا وقد ذكرنا رؤيتنا للتعامل مع البنود فى الدليل الفنى  المنشور مع الاختبار حيث ذكرنا بالنص أن هناك وجهتى نظر فى عملية نقل الاختبارات من حضارة لأخرى ، الاولى : هى إجراء أكبر قدر من التعديلات والثانية هى الإقتصار على الحد الادنى من   التعديلات ، واننا أخذنا بوجهة النظر الثانية .

ولكن علينا هنا ان نوضح ما هو هذا الحد الادنى من التعديلات التى قمنا بها والهدف منها حتى لا يعتقد البعض اننا نتلاعب بالالفاظ ، مع ضرورة الإحاطة اننا ذكرنا كل هذه التعديلات حصرا وتفصيلا فى الدليل الفنى وهى الأتى :عندما يكون شعر احدى الفتيات فى صورة ما اشقر جعلناه أسود( مع ملاحظة أن النسخة االأمريكية كانت تنوع من لون شعر الفتيات فى البنود المختلفة بهدف إلغاء التحيز )أما الشعر الأسود فهو السائد فى مجتمعنا واستبدلنا بصورة التفاحة صورة برتقالة لأنها الفاكهة الشعبية فى مجتمعنا وجعلنا الشطيرة فى الخبز المستدير ( خبز الكايزر) فى خبز مستطيل وتضمن احد البنود إنسان آلى ( روبوت ) ينتج كل شهر انسانا اليا واحدا فجعلناه حيوانا فريدا يلد حيوانا واحدا كل شهر وهى تعديلات لاتغير من طبيعة الاختبار أو خصائصة وعليك أن تلاحظ أننا نتكلم هنا عن المحتوى وليس المستوى بالنسبة للتعديلات . مرة أخرى هل تعتقد أن أى من هذه التعديلات اثر فى التكافؤ العرقى بين اجناس واعراق المجتمع المصرى واصبح يتطلب إعمال نظرية الاستجابة للبند . وأود أن أسألك هنا عندما تنشر فى مصر اختبارا كستانفورد بينية الخامس هل ستطبق أو طبقت هذه النظرية ؟؟!!! .

          شىء أخر أجرينا علية تعديلات أكبر وهو اختبار المفردات الذى حذفنا منه بعض المفردات غير المألوفة فى مجتمعنا واضفنا بدلها مفردات اخرى مألوفة ، ولم نفعل ذلك عشوائيا وكان الامر يتطلب هنا التحقق من مستوى صعوبة البنود - لآن الامر هنا لا يتعلق بالمحتوى فقط بل وبالمستوى ايضا لذا أجرينا خمس تجارب على المفردات الجديدة وعلى موضعها بين بقية المفردات وعلى شرائح عمرية مختلفة واستخدمنا المعادلات المناسبة التى ذكرناها نصا فى الدليل الفنى للاختبار ( ملحوظة مهمة لسيادتكم : لا يوجد اختبار محترم ينقل من حضارة لاخرى دون دليل فنى يوضح كل الإجراءات وما استحدث من تغييرات وتعديلات : هل توافقنى أم أن لك رأى أخر؟!) وقد أدى كل ذلك إلى تحقق المطلوب ( ملحوظة أخرى لعلم سيادتكم : أنه لا يجوز أيضا القيام بأى من هذه الإجراءات بعد طرح الاختبار للاستخدام وجمع بيانات عشوائية عنة وبالاخص إذا استخدم بدون حساب لصدقة وثباتة أو استخدمت معة المعايير الامريكية الاصلية دون أن يعلم مستخدميه أنها ليست معاييرة القومية : واضح طبعا بما أن لكم باع طويل فى اساليب